السيد مصطفى الخميني

351

تحريرات في الأصول

صدق " الأسود ، والأبيض ، والجاهل ، والعالم ، والكامل ، والناقص " وهكذا على الموجود الواحد بجهة واحدة وهو مستحيل ( 1 ) . وأنت بعد التدبر فيما أفدناه ، لا تكون غافلا عما في هذا الوجه الذي عده جمع وجيها ( 2 ) ، وهو أن الأعمي يدعي : أن مفاد الهيئة الناقصة ليس إلا أصل تلبس الذات ، وأما الفعلية فهي خارجة عنه ، فعليه إذا قيل : " هو أسود وأبيض " صح ، لأن الفعلية تستفاد من أمر خارج ، ومن القرائن الخارجية ، ومن تلك القرائن امتناع كونه موصوفا بهما فعلا ، فلا بد وأن لا يكون كلاهما فعليين ، أو أحدهما ، فلا تغفل . رابعها : يتعين القول بالأخص ، قضاء لحق امتناع تصوير الجامع ( 3 ) ، وقد مر تفصيله في أول البحث ( 4 ) ، وهذا هو أحسن شاهد على أن البحث ليس في المعنى الإفرادي . مع أنه قد عرفت إمكان التزام الأعمي بالوضع العام ، والموضوع له الخاص ، ولو كان ظاهرهم الاشتراك المعنوي فهو غير ممكن ( 5 ) ، كما عرفت . فيعلم منه : أن الأعمي والأخصي مشتركان في أن مفاد " العالم " و " الضارب " ليس إلا معنى إبهاميا من جهتين : جهة الذات ، وجهة التوصيف ، فكما أن خصوصية الذات ليست داخلة ، كذلك خصوصية التوصيف - من قبيل الفعلية ، واللا فعلية - ليست دخيلة . فتحصل : أن الوجدان شاهد على أن المفاهيم التصورية في الهيئات ، خالية

--> 1 - كفاية الأصول : 64 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 123 ، نهاية الأفكار 1 : 135 . 2 - كفاية الأصول : 64 ، نهاية الأفكار 1 : 135 - 136 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 254 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 121 . 4 - تقدم في الصفحة 313 . 5 - تقدم في الصفحة 314 .